ابن أبي حاتم الرازي

200

كتاب العلل

وفَضْلٌ الأعرَجُ ( 1 ) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي أَحْمَدَ ( 2 ) الطَّالْقَاني ، عَنْ محمَّد بْنِ مهاجِرٍ ، عَنْ عَقيل بْنِ شَبيبٍ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الجُشَمِيِّ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحبةٌ ؛ قَالَ : قال رسولُ الله ( ص ) : سَمُّوا أَوْلاَدَكُمْ أَسْمَاءَ الأَنْبِيَاءِ ، وأَحْسَنُ الأَسْمَاءِ : عَبْدُاللهِ وعَبْدُالرَّحْمَنِ ، وأَصْدَقُهَا : حَارِثٌ وهَمَّامٌ ، وأَقْبَحُهَا : حَرْبٌ ومُرَّةُ . وارْتَبِطُوا الخَيْلَ ، وامْسَحُوا عَلَى نَوَاصِيهَا ، وقَلِّدُوهَا ، ولاَ تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ ( 3 ) ؟

--> ( 1 ) هو : الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج . ( 2 ) في ( ك ) : « ابن أبي أحمد » . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) : « الأوثان » . وقال ابن الأثير في « النهاية » ( 4 / 99 ) في قوله : « قلِّدوا الخيلَ ، ولا تقلِّدوها الأوتارَ » ، أي : « قلِّدوها طلبَ أعداءِ الدين والدفاعِ عن المسلمين ، ولا تقلِّدوها طلبَ أوتارِ الجاهلية وذُحُولَهَا التي كانتْ بينكم ، والأوتارُ : جمعُ وَتَرٍ بالكسر ، وهو : الدمُ وطلبُ الثأر ، يريدُ : اجعلوا ذلك لازمًا لها في أعناقها لزومَ القلائدِ للأعناق ، وقيل : أراد بالأوتار : جمعَ وَتَرِ القوسِ ، أي : لا تجعلوا في أعناقها الأوتارَ ؛ فتختنقَ ؛ لأنَّ الخيلَ ربَّما رَعَتِ الأشجارَ فنَشِبَتِ الأوتارُ ببعض شعبها فخنقتها ، وقيل : إنما نهاهم عنها ؛ لأنهم كانوا يعتقدون أنَّ تقليد الخيل بالأوتار يدفعُ عنها العَيْنَ والأذى ؛ فتكونُ كالعُوذةِ لها ؛ فنهاهم ، وأعلمهم أنها لا تدفع ضَرَرًا ، ولا تصرفُ حَذَرًا » . اه‍